ميناء الدوحة القديم – من أعماق التاريخ، نحو آفاق الغد
كان ميناء الدوحة القديم ميناءً تجاريًا في قديم الزمان وشهد تحوّلاً مذهلاً بحيث أصبح وجهةً سياحيّةً نابضةً بالحياة يمتزج فيها الإرث البحري العريق للدوحة والخدمات البحريّة المبتكرة بالممارسات القائمة على الاستدامة والسمات الثقافيّة الراسخة. يتميّز ميناء الدوحة القديم بموقع استراتيجي ويشكّل البوّابة البحريّة الرئيسيّة لدولة قطر، كما يشمل مرسى من طراز عالمي يتضمّن 450 موقعًا للرسو، ومحطّة للرحلات البحريّة تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، بالإضافة إلى أكبر منزل وسائط بحريّة في البلاد، ومساحات خضراء مذهلة تمتدّ على أكثر من 250.000 متر مربع، ومناطق ثقافيّة نابضة بالحياة، بما في ذلك حي المينا وساحة الكونتينرات.
ومن خلال تقديم سلسلة متنوّعة من عروض الرياضات المائيّة والتجارب الثقافيّة والأعمال الفنيّة، واستضافة فعاليّات بارزة مثل معرض قطر للقوارب السنوي ومسابقات الصيد البحريّة، يحتفي ميناء الدوحة القديم بالموروث العريق لدولة قطر ويعزّز مكانتها الرائدة في قطاع السياحة على الصعيد العالمي.
الدوحة، قطر – 15 فبراير 2026 – كشف ميناء الدوحة القديم عن منحوتة "لامينينا" الشهيرة للفنان الإسباني أنطونيو آزاتو، بتنفيذ فني للفنانة القطرية منى البدر، وذلك بحضور سعادة السيد ألفارو رينيدو، سفير مملكة إسبانيا لدى دولة قطر، والمهندس محمد عبدالله الملا، الرئيس التنفيذي لميناء الدوحة القديم. تستوحي المنحوتة فكرتها من اللوحة التاريخية لاس مينيناس للفنان الإسباني دييغو فيلاثكيث، والتي تعكس الإرث الفني العريق لإسبانيا، وإعادة تقديم المفهوم التقليدي برؤية إبداعية معاصرة. وقد ارتبطت "لامينينا" تاريخياً بقوة الملكية الإسبانية وازدهار العصر الذهبي لإسبانيا، قبل أن تتحول اليوم إلى رمز حديث للهوية الثقافية والفخر بالإرث الوطني. وفي ميناء الدوحة القديم، تكتسب المنحوتة بُعداً محلياً مميزاً؛ إذ يجسد تصميمها باللون الأزرق العلاقة التاريخية العميقة بين دولة قطر والبحر، فيما ترمز الزخارف المتموجة المستوحاة من علمي دولة قطر وإسبانيا إلى الحوار والتبادل الثقافي بين البلدين. وعلى الصعيد الدولي، تمثل "لامينينا" سفيراً ثقافياً متنقلاً لإسبانيا، حيث تتكيف مع خصوصية كل دولة تستضيفها، مع الحفاظ على جذورها الإسبانية. ويُسهم هذا التوازن بين الحضور العالمي والبعد المحلي في بناء جسر فني وثقافي يعزز التقارب بين دولة قطر وإسبانيا، ويمنح العمل الفني طابعاً عالمياً بلمسة محلية أصيلة.